علي أصغر مرواريد
163
الينابيع الفقهية
الدروس الشرعية كتاب الغصب وتحريمه عقلي وإجماعي وكتابي وسني . قال الله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ، " ويل للمطففين " ، " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " . وقال النبي صلى الله عليه وآله : إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيب نفسه ، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس ، لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا . وهو الاستقلال بإثبات يد الغاصب على مال الغير عدوانا ، فلا يكفي رفع يد المالك من دون إثبات يد الغاصب ، فلو منعه من القعود على بساطه أو من إمساك دابته المرسلة فاتفق التلف فلا ضمان ، وللفاضل وجه بالضمان وإن لم يسم غصبا ، أما لو منعه من بيع متاعه في السوق فنقصت قيمته لم يضمن قطعا ، ولو سكن مع مالك الدار قهرا فهو غاصب للنصف عينا وقيمة لاستقلاله عليه بخلاف النصف الذي بيد المالك ، ولو مد بمقود الدابة وصاحبها راكبها فلا استقلال إلا مع ضعفه عن المقاومة . ويتحقق غصب العقار برفع يد المالك وإثبات يده ، وكذا لو أثبت يده عليه في غيبة المالك ، ولو أسكن غيره فيه جاهلا فالآمر غاصب لأن يد المأمور كيده ، والساكن ليس بغاصب وإن ضمن المنفعة ، وكذا لو سكن في دار غيره غلطا أو